السيد الخميني
31
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
سبيله ، والانفاق في سبيل الله هو الانفاق في صالح البلد الإسلامي وفي تعزيز قدرة الإسلام ، وفي استخدامه لطرد أعداء الإسلام وهؤلاء الأشخاص الذين جاؤوا وأخذوا ينهبون ثروات المسلمين . اعمار الدارين وراعوا أيضاً آداب حياتكم الموجودة في ذلك الجانب الآخر ، واصلحوهما كليهما هنا وهناك . فلا تهدروا قواكم في الشهوات الفاسدة ، لا تهدروها على هذه الدنيا فحسب . عمروا الدارين هنا وهناك . فالإسلام ليس كالمسيحية ليقول أجلس جانباً ! انا لا أستطيع أن اقبل عقلياً أن تكون للمسيح ( ع ) كهذه التربية ! وذاك كلام الشيطان وليس كلام المسيح ( ع ) من يقول : ( إذا صفعك الظالم على خدّك فأدر له الخد الآخر ) ! المسيح ( ع ) نبي عظيم ، والقساوسة هم الذين يتكلمون بمثل هذا الكلام هم أنفسهم ايضاً لم يعملوا بذلك ، فلا تتصوروا أنهم يفعلون ذلك . فهم يقولون ليفعل اتباعه ذلك ، فهذه ليست من اخلاق المسيح ! . التقاء التعاليم الأخلاقية والاجتماعية في الإسلام وعلى كل حال إن نظرية الإسلام واضحة ، فقد ورد في القرآن عن قتال الكفال والفسدة كثيراً ، حيث يأمر بأن جرّدوا سيوفكم واقتلعوا هذه الأعشاب الضارة ، إذا كان من غير الممكن استصلاحها ! فالشيء الفاسد من الممكن ان يفسد المجتمع بأسره . وتوجد آيات كثيرة في القرآن حول الحرب وكذلك حول السلم وايضاً حول التربية الأخلاقية ! الإنسان كائن له حاجات كثيرة ، والقرآن مشحون بالأمور التي يحتاج إليها الإنسان . وحاجات الحيوانات إنما هي الحاجات المادية ، وإن الذين يدعوننا إلى تلبية الحاجات المادية ، فهي دعوة لنكون حيوانات ! فليس صحيحاً ان يقال لمليار شخص انكم حيوانات تأكلون وتنامون « 3 » . فالإنسان ليس بحيوان ! للانسان فكر ومعنوية وله قدرات أخرى يجب ان تنشط . والإسلام يهتم بالدنيا كما يرى هؤلاء ، ولكن الدنيا السليمة ! فلا يمنع الإسلام والقرآن التسلية السليمة والترفيه عن النفس . فالاسلام يعارض المفاسد والشهوات التي تقود الانسان إلى الانحطاط . معارضة المفاسد إنّ ما يخالفه الإسلام هو استدراج الناس إلى الشهوات ( النفسية ) . فإذا تكلم علماء الإسلام عما آلت اليه دور السينما ، ذلك لأن السينما الموجودة في إيران اليوم هي لافساد جيل الشباب . فإن كانت السينما أخلاقية وعلمية ، من الذي يمنعها ؟ ! ولكننا نرى بدءاً بالسينما حتى المدارس
--> ( 3 ) ( ) إشارة إلى جمهورية الصين الشعبية حيث كان نفوسها آنذاك مليار نسمة .